ابن الأبار

51

درر السمط في خبر السبط

والشقاوة فنفذت بالمكروه في المحبوب الإرادة " ( 1 ) . ويدلك على حال اليأس التي اعترته والشعور بالفشل الذي انتابه مما جرى لوطنه وما أصابه في نفسه قوله : " ما هذا النفخ المعمور ، أهو النفخ في الصور ، أم النفر عاريا من الحج المبرور ، وما لأندلس أصيبت بأشرافها ونقصت من أطرافها " ( 2 ) . وقوله : علت سني وقدري في انخفاض * وحكم الرب في المربوب ماض إلى كم أسخط الأقدار حتى * كأني لم أكن يوما براضي ولهذا تراه يتجه إلى الله فيقول : إلام في حل وفي ربط * تخبط جهلا أيما خبط دع الورى وارج إله الورى * فإنه ذو القبض والبسط ليس لما يعطيه من مانع * ولا لما يمنع من معطي ( 3 ) ثم يتجه إلى مدح الرسول لأنه الشفيع وبكاء آل بيته رجاء أن يكون ذلك في يوم الدين " حجة لا تدحض " وحسنة تمحو سيئاته

--> ( 1 ) الدرر 82 . ( 2 ) نفح الطيب ( الأزهرية ) 2 : 601 . ( 3 ) أزهار الرياض 3 : 222 .